السيد الخميني
376
أنوار الهداية
وأما في الصورة الثانية فلأن ما اضطر إليه المكلف إنما هو ارتكاب بعض المشتبهات بلا تعيين من بين المظنونات والمشكوكات والموهومات ، لكن العقل يرجح ترجيحا خارجيا غير مربوط بنفس الاضطرار ، وهذا غير الاضطرار إلى المعين ، تاقل . ومنها : ما أفاده في جواب " إن قلت " : من إبداء الفرق بين الاحتياط العقلي والشرعي من أن الوقائع المشتبهة لوحظت قضية واحدة مجتمعة الأطراف قد حكم عليها بالاحتياط . . . إلخ ( 1 ) . وقد مر الإشكال - بل الإشكالات - فيه ، وأضف إليها وجود المناقضة بين ما ذكره هاهنا مع ما ذكره في خلال الأمر الثاني من تنبيهات دليل الانسداد في الرد على الشيخ الأنصاري - قدس سره - فراجع قوله : وأنت خبير بما فيه . . . ( 2 ) إلى آخر كلامه ، تجد صدق ما ادعيناه . ومنها : ما أفاد بقوله : ولا يعتبر في الحكومة أن يكون أحد الدليلين بمدلوله اللفظي شارحا ومفسرا لما أريد من الدليل الآخر بمثل " أي " و " أعني " ( 3 ) وقد نسب ذلك في ضابطة الحكومة إلى المحقق الخراساني - رحمه الله - مع عدم وجود هذا التفسير لها في شئ من كلماته ، لافي المقام ولا عند تعرضه لقاعدة " لا ضرر " في كفايته وتعليقته ، بل صرح بخلاف ذلك في التعليقة ، عند تعرض
--> ( 1 ) فوائد الأصول 3 : 259 . ( 2 ) فوائد الأصول 3 : 98 2 . ( 3 ) فوائد الأصول 3 : 261 .